إزاي وباء ممكن يأثر على الاقتصاد العالمي؟

الثلاثاء 04 فبراير 2020

في الفترة الأخيرة، الأخبار بقت مليانة معلومات عن فيروس الكورونا اللي منظمة الصحة العالمية أعلنت إنه بقى حالة طارئة، وده بسبب سرعة انتشار العدوى، وإمكانية الإصابة من إنسان لإنسان. بسبب الفيروس اللي ابتدى في مقاطعة ووهان في الصين، لغت الصين إحتفالات السنة الصينية الجديدة، ووقفت المواصلات في كذا مقاطعة، وطولت في الأجازة الرسمية للسنة الجديدة عشان تمنع الناس من الخروج ونشر العدوى، ده غير إن الطيران التجاري للصين تم وقفه، والإجراءات دي كلها إبتدت تأثر على إنتاجية الصين. طيب هو لو حصل والموضوع بقى وباء، هيأثر على الاقتصاد العالمي إزاي؟


مواجهة الوباء محتاج مصاريف

في حالة مواجهة أي وباء، فلازم توجيه أغلب مصاريف الحكومات للحد من انتشار الوباء وعلاج المرضى، فأغلب الموارد بتروح على الدكاترة، والأدوية، والأجهزة اللي محتاجينها، فمثلاً ، لمواجهة الإيبولا، أمريكا وألمانيا وبريطانيا اتبرعوا بـ3.6 مليار دولار في الفترة ما بين 2014-2016، وده كان في حالة مرض انتشر في شوية بلاد في أفريقيا، مش وباء عالمي.


تأثير المرض على الإنتاجية

عشان الحكومة الصينية تضمن عدم انتشار العدوى في مقاطعة ووهان وباقي المقاطعات، وقفت كل الشغل الغير ضروري لحد 9 فبراير، وده أدى لقفل مصانع ومحلات كتير ومنهم شركات كبيرة زي أبل، ومايكروسوفت.

في 2003، لما السارس انتشر في الصين، أدى ده لتباطؤ الاقتصاد العالمي، وتم تقدير خسايره ما بين 40 لـ80 مليار دولار في العالم، مع العلم إن السارس كان انتشاره محدود مقارنة بالفيروس الجديد.

وفي دراسة من منظمة الصحة العالمية بتقدر إن حجم الخساير من وباء عالمي قادر إنه يموت 700,000 واحد حوالين العالم، ممكن توصل لـ500 مليار في السنة، وفي ناس بتقول إن التقدير ده متفائل، وإن الخساير هتبقى أكتر من كدة.

بالنسبة للصين، بعد ما أدركت الحكومة إن الفيروس انتشر، لغت الإحتفالات المعتادة برأس السنة الصينية، ومنعت الناس من السفر ما بين المقاطعات للحد من انتشار الفيروس، وده طبعاً أثر على حركة الصرف لإن عادة الصينين كانوا بيصرفوا كتير للاحتفال برأس السنة، وفي تقدير إنه هيأثر على النمو الاقتصادي في الربع الأول من 2020 بخساير توصل لـ62 مليار دولار.


تأثير الفزع على أسواق البورصة

وبسبب وقف الشغل و المصانع، دعه بتالي أثر على ثقة المستثمرين في الصين، وأدى إلى وقوع البورصة الصيني في 3 فبراير لما فتحت لأول مرة بعد الأجازة الطويلة اللي فرضتها الحكومة، وتسجل خسارة بنسبة 8% تقريباً، وده رقم كبير بالنسبة للبورصة الصيني، وقدرت الخسارة بـ445 مليار دولار تقريباً.

وبسبب وقوع البورصة، قرر البنك المركزي الصيني ضخ 173 مليار دولار في السوق عن طريق شراء سندات قصيرة الأجل لمواجهة الخساير الاقتصادية.


تأثيره على السياحة والطيران

في حالة انتشار وباء، أول حاجة بتتأثر هي السياحة والطيران للبلاد المصابة بالمرض، وده بيحصل حالياً مع الصين. في شركات طيران كتير لغت رحلاتها للصين، وده غير إن مؤسسة الصحة العالمية بتحذر من السفر بدون داعي، لإن الهوا المعاد تدويره في الطيارة بيبقى بيئة كويسة جداً للعدوى وانتشار الباكتيريا، وبعد ما اثبتوا إن فبروس الكورونا الجديد ممكن ينتشر من شخص لشخص، فده معناه إن المطارات ورحلات الطيران أكتر حتت مناسبة لانتشار المرض.  

وبسبب منع الصينين من السفر لدول تانية في أكبر موسم للأجازات عندهم، فده يعتبر خسارة كبيرة للدول اللي متعودة تستقبل سياح من الصين، زي أستراليا، اللي قدرت خسايرها بسبب منع السياحة الصيني تقريياً مليار دولار.


الملخص

لو انتشر وباء عالمي مش بس بيأثر على ميزانيات الدول بسبب الصرف الزيادة على الجزء الطبي، ولكنه كمان بيأثر على إنتاجية الدول، وبيأدي كمان لتباطؤ النمو الاقتصادي، وده ابتدى يحصل في الصين بسبب فيروس الكورونا الجديد.